الشيخ الجواهري

67

جواهر الكلام

ببناء الجدار وعمل ما يستقى به من دولاب أو دالية وإنشاء النهر } والبئر ونحو ذلك مما لا يتكرر في كل سنة فإنه الضابط فيه أيضا وإن عرض له التكرر في بعض الأحوال . نعم في القواعد " في البقر التي تدير الدولاب تردد " ولعله من أنها مال لا عمل ، ولا يتكرر كل سنة ، ومن أنها تراد للعمل ، فأشبه بقر الحرث ، ولأن الإدارة واجبة على العامل ، فتجب مقدمته ، وعن الشيخ والفاضل في المختلف الأول ، وعن ابن إدريس الثاني ، وتوقف فيه في جامع المقاصد . { و } كذا الكلام في { الكش للتلقيح و } نحوه فإنه { قيل } كما عن ابن إدريس { : يلزم ذلك العامل وهو حسن } عند المصنف { لأن به يتم التلقيح } وقيل : على المالك كما عن الأكثر لأنه ليس من العمل ، وإنما هو من الأعيان التي تصرف إلى مصلحة الثمرة ، وكذا ترددوا في بناء ثلم الجدران ووضع الشوك عليه في أنه على المالك ، أو على العامل ، إلى غير ذلك من كلماتهم التي قد يشكل الفرق فيها بين عوامل الحرث وعوامل الاستقاء ، بل بينها وبين الكش أيضا ، فإن الجميع مال من العامل بل قد يشكل الحكم بوجوب ما لا مدخلية له في زيادة الثمرة ولا في اصلاحها كالحفظ والنقل ونحوهما . وأما ما ذكروه من الضابطين فلا أثر له في شئ من الأدلة ، فالمتجه حينئذ الرجوع في مثل ذلك إلى المتعارف في اطلاق عقد المساقاة مما يجب على العامل والمالك . وأما غيره فيتبع الشرط ، وإلا كان عليهما إذا أراداه ، لأن المال مشترك بينهما ، أو أن الأصل فيه وجوبه على العامل ، لنحو ما سمعته في المزارعة من صحيح يعقوب بن شعيب ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام الذي فيه " سألته عن المزارعة فقال : النفقة منك ، والأرض لصاحبها فما أخرج الله من شئ قسم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إياها على أن يعمروها ، ولهم النصف

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 10 من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 2 .